صحة

دواء شائع للقلب قد يفتح باباً جديداً لعلاج الزهايمر

October 21, 2026 • • 1 دقائق قراءة
دواء شائع للقلب قد يفتح باباً جديداً لعلاج الزهايمر
تجربة رصدت تحسناً في بعض الاختبارات الإدراكية،لكن الحاجة لا تزال قائمة إلى دراسات مستقلة وأطول أمداً~قد يفتح علاج طُوّر قبل عقود لمساعدة مرضى القلب باباً جديداً للبحث عن وسائل تدعم القدرات الإدراكية لدى المصابين بالزهايمر في مراحله المبكرة.
ويعتمد العلاج على الضغط المتتابع على الساقين لتعزيز تدفق الدم، فيما تشير نتائج تجربة سريرية حديثة إلى فوائد محتملة تحتاج إلى مزيد من التحقق، بحسب تقرير نشره موقع “Science Alert”.~كيف يعمل العلاج؟~يُعرف هذا الأسلوب باسم “الضخ المضاد الخارجي” (ECP)، ويستخدم أساور قابلة للنفخ تُلف حول الساقين وأسفل الفخذين والأرداف، ثم تنتفخ وفق نمط محدد لدفع الدم نحو القلب وتحسين الدورة الدموية.~واستُخدمت هذه التقنية في بعض الحالات القلبية، ويبحث العلماء حالياً في إمكانية تأثيرها في تدفق الدم إلى الدماغ، نظراً إلى ارتباط صحة الأوعية الدموية بالوظائف الإدراكية.~تجربة على 190 مريضاً~شملت التجربة العشوائية 190 شخصاً يعانون ضعفاً إدراكياً خفيفاً أو ألزهايمر في مراحله المبكرة، وقارنت بين جلسات الضغط الكامل وعلاج صوري بضغط منخفض.~وأظهرت مجموعة العلاج تحسناً في بعض مقاييس الإدراك والتقييم السريري والقدرة على أداء الأنشطة اليومية، مقارنة ببداية الدراسة وبالمجموعة التي تلقت العلاج الصوري.~تحسن الإدراك~وتشير النتائج المنشورة إلى أن 84% من المشاركين في مجموعة العلاج الكامل أظهروا تحسناً إدراكياً خلال فترة العلاج التي امتدت ستة أشهر. كما أفاد الباحثون باستمرار بعض التحسن لدى عدد من المشاركين بعد انتهاء الجلسات.~لكن هذه النسب لا تعني أن العلاج شفى المرضى أو أوقف تطور ألزهايمر، كما لا تكفي وحدها لإثبات أن التحسن نجم عن الجهاز بصورة مؤكدة.~حماية الذاكرة~يرتبط انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ واضطراب صحة الأوعية الدموية ببعض حالات التراجع الإدراكي. ولذلك يدرس الباحثون ما إذا كان تحسين الدورة الدموية قد يساعد في دعم وظائف الدماغ.~ومع ذلك، لا تزال الآلية التي قد يحقق بها العلاج هذه الفوائد غير محسومة، كما أن تحسن نتائج الاختبارات الإدراكية لا يثبت بالضرورة حدوث تغيّر في مسار المرض نفسه.~تحفظات تستدعي الحذر~تضمنت الدراسة مجموعة علاج صوري، لكن محاكاة الضغط الحقيقي بصورة كاملة تمثل تحدياً، وهو ما قد يؤثر في تصميم التجربة وتفسير نتائجها. كما أن تمويل الشركة المصنّعة للأبحاث يستدعي التحقق المستقل من النتائج.~وشُخّص المشاركون سريرياً، دون الاعتماد على المؤشرات الحيوية لتأكيد الزهايمر لدى جميعهم، ما يترك احتمال وجود أسباب أخرى للتراجع الإدراكي لدى بعض الحالات.~هل أصبح العلاج متاحاً لمرضى الزهايمر؟~لا تعني الموافقات التنظيمية في بعض الأسواق أن الفاعلية العلاجية حُسمت نهائياً، كما أن الحصول على موافقة في سوق معينة لا يساوي الحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.~ويحتاج العلاج إلى تجارب أكبر ومستقلة وأطول متابعة لتحديد مدى فائدته، والفئات التي قد تستفيد منه، واستمرار التحسن ومخاطر الاستخدام على المدى الطويل.