صحة

قبل ظهور الأعراض بـ10 سنوات.. تقنية جديدة تتنبأ بأمراض القلب أثناء النوم

October 21, 2026 • • 1 دقائق قراءة
قبل ظهور الأعراض بـ10 سنوات.. تقنية جديدة تتنبأ بأمراض القلب أثناء النوم
قد تحمل نبضات قلبك أثناء النوم إشارات إلى مخاطر صحية قد تواجهها بعد سنوات، فقد توصل باحثون إلى أن الذكاء الاصطناعي يستطيع تحليل النشاط الكهربائي للقلب خلال النوم، للمساعدة في التنبؤ باحتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة خلال السنوات العشر التالية.~ونُشرت الدراسة في دورية “SLEEP”، بدعم من المعاهد الوطنية الأميركية للصحة، وتشير نتائجها إلى إمكانية الاستفادة من بيانات تخطيط القلب التي تُسجّل بالفعل خلال فحوص النوم، لتحسين الكشف المبكر عن المخاطر الصحية.
كيف يتنبأ الذكاء الاصطناعي بمخاطر القلب؟~اختبر الباحثون النموذج لاحقًا على مجموعتين مستقلتين، ضمتا نحو 10 آلاف مريض من مستشفى جامعة إيموري و13 ألف مريض من مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي في بوسطن. واعتمد النظام على بيانات تخطيط القلب المسجلة أثناء النوم لتصنيف المشاركين وفق مستويات الخطر القلبي على المدى الطويل.~ويوضح الباحثون أن الاعتماد على إشارة كهربائية واحدة من تخطيط القلب قد يتيح استخراج معلومات تنبؤية من الفحوص الحالية، دون الحاجة بالضرورة إلى إجراء اختبار منفصل لهذا الغرض.~ارتفاع مخاطر اضطرابات القلب والوفاة~أظهرت النتائج أن ارتفاع درجة الخطر التي حددها النموذج ارتبط بزيادة احتمالات الإصابة بعدد من الحالات خلال السنوات العشر التالية.~ومع كل ارتفاع بمقدار انحراف معياري واحد في درجة الخطر، زادت احتمالات الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب، بنسب تراوحت بين 103% و172%. كما ارتبط ذلك بارتفاع خطر السكتة الدماغية بنسبة 19% إلى 40%، وفشل القلب بنسبة 69% إلى 133%، والوفاة لأي سبب بنسبة 65% إلى 82%.~ومع ذلك، لم تظهر زيادة ملحوظة في خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب مستقبلًا إلا في إحدى مجموعات الدراسة.~وأكد الباحثون أن إضافة درجة النموذج إلى عوامل الخطر المعروفة حسّنت القدرة على التنبؤ بالنتائج القلبية، ما قد يساعد في تحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى متابعة صحية أكثر استباقية.~لماذا يُعد النوم فرصة للكشف المبكر؟~عادةً ما تركز نماذج تقييم مخاطر القلب على عوامل مثل العمر والجنس والسكري وارتفاع ضغط الدم والتدخين، إلى جانب بيانات تخطيط القلب المسجلة أثناء اليقظة.~لكن فحوص النوم، ولا سيما تخطيط النوم المتعدد (PSG)، تسجّل النشاط الكهربائي للقلب أيضًا، رغم أن هذه البيانات لا تُستخدم دائمًا لتقدير المخاطر القلبية المستقبلية.~ووجد الباحثون أن إشارات القلب خلال المراحل المبكرة والخفيفة من النوم قد تحمل معلومات مهمة؛ إذ تتغير أنماط ضربات القلب والتوصيل الكهربائي مع التحولات السريعة التي يشهدها الجهاز العصبي خلال الانتقال بين مراحل النوم.~تحسن في التنبؤ.. والحاجة إلى مزيد من الاختبارات~عند إضافة البيانات المستخلصة من تخطيط القلب أثناء النوم إلى نماذج تقدير المخاطر الحالية، تحسنت القدرة على التنبؤ بالرجفان الأذيني بما يصل إلى 6%، وبفشل القلب 9%، والوفاة 7%.~ورغم أن هذه التحسينات تبدو محدودة، فإنها قد تساعد في التمييز بصورة أفضل بين الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات وغيرهم.~ويأمل الباحثون في دمج هذه التقنية مستقبلًا ضمن فحوص النوم المعتادة، لكنهم يشيرون إلى ضرورة تقييم مدى إسهامها في تحسين التنبؤ بالمخاطر مقارنة بالوسائل التقليدية قبل اعتمادها على نطاق واسع في الممارسة السريرية.