رفض المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، الأربعاء، توصيف المبعوثة الأممية هانا تيتيه لموقفه من اتفاق لجنة 4+4، مؤكدا أن الخلاف يتعلق بمشروعية المسار، وطالبها بتصحيح إحاطتها.~وأوضح المجلس، في بيان، أن توصيف موقفه بهذه الصورة يختزل موقفا مؤسسيا معلنا، ويتجاهل أسبابه الدستورية والقانونية. وشدد على أن رفض مسار يثير اعتراضات دستورية لا يعني رفض الحل السياسي، وأن الالتزام بالقانون يمثل شرطا لسلامة التوافق ومشروعيته، وليس عائقا أمامه.
وجاء البيان ردا على إحاطة قدمتها تيتيه أمام مجلس الأمن الدولي الأربعاء، قالت فيها إن رفض المجلس الأعلى للدولة للاتفاق يعكس ضعف استعداد بعض أعضائه للانخراط في العملية السياسية. وأضافت المبعوثة الأممية أن بعض أعضاء المجلس طلبوا من البعثة وقتا إضافيا للتشاور.~وأشار المجلس إلى مشاركته في التعديل الدستوري الثالث عشر، وإنجاز القوانين الانتخابية ضمن مسار توافقي يستند إلى المرجعية الدستورية ويجمع بين المؤسستين التشريعيتين. وأكد استمرار الحاجة إلى التواصل واللقاءات بين فريقي مجلسي النواب والدولة، لاستكمال معالجة الملاحظات والتعديلات اللازمة.~وشدد البيان على أن التفاهمات السياسية، بصرف النظر عن طبيعتها أو الأطراف المشاركة فيها، لا تنشئ بذاتها اختصاصا دستوريا أو تشريعيا. كما أنها لا تتيح، بحسب البيان، تجاوز المؤسسات المختصة والإجراءات المنصوص عليها قانونا.~وأضاف المجلس أن التوقيع على أي تفاهم لا يمنحه مشروعية لا يوفرها القانون. ورأى أن التوافق بين أطراف محدودة لا يمكن أن يحل محل التوافق الوطني، أو أن يتحول إلى مرجعية موازية للشرعية الدستورية.~وأعرب المجلس عن أسفه لإغفال إحاطة تيتيه جوهر اعتراضاته، مقابل تقديم توصيف قال إنه يمس استعداد أعضائه للمشاركة في العملية السياسية. ودعا المبعوثة الأممية إلى تصحيح هذا التوصيف، وضمان نقل موقف المجلس وأسانيده كاملة في إحاطاتها المقبلة.~وذكر المجلس بأن مهمة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تتمثل في تيسير التوافق بين الليبيين، وليس تأويل مواقف مؤسساتهم أو ممارسة الضغط السياسي عليها. واعتبر أن الحياد يقتضي عرض الحجج والاعتراضات بأمانة وموضوعية، بعيدا عن الأحكام العامة على النوايا.~ودعا المجلس الأعلى للدولة مجلس الأمن الدولي إلى دعم عملية سياسية تحترم الملكية الوطنية والمرجعيات الدستورية والاختصاصات القانونية للمؤسسات الليبية. وأكد تمسكه بالحوار الجاد، واستعداده للعمل من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة تنهي المراحل الانتقالية، على أساس قانوني واضح وتوافق حقيقي.~وختم المجلس بيانه بالتأكيد على أن المطلوب هو توافق يحترم المؤسسات، وحل سياسي يستمد مشروعيته من القانون وإرادة الليبيين، لا مسار يتجاوز الأطر القانونية باسم الوصول إلى تسوية سياسية.~وفي إحاطتها، قالت تيتيه إن اتفاق لجنة 4+4 يحظى بدعم دولي واسع ويضع مسارا قابلا للتنفيذ. وأوضحت أنها ستبحث مع أعضاء اللجنة خيار المضي نحو آلية وطنية واسعة التمثيل، وفقا للمادة الخامسة من الاتفاق. وأشارت إلى أن الاتفاق ينص على مصادقة مجلسي النواب والدولة عليه خلال شهر من توقيعه، وأن البعثة شجعت المجلسين على المصادقة مع إبداء تحفظاتهما لمعالجتها لاحقا.~وكان رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة قد وجه، الأحد، رسالة إلى تيتيه أرفق بها قرارات المجلس الصادرة في جلسته رقم 121 المنعقدة في 5 أكتوبر، ومنها رفض مخرجات لجنة 4+4. كما تضمنت القرارات رفض بعض القوانين الانتخابية الصادرة عن مجلس النواب، ورفض قرار مجلس النواب رقم 8 بشأن إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.~المصدر: RT


Leave a Reply