صحة

السرطان أكثر شيوعاً لدى مرضى السكري.. دراسة تكشف الأرقام

October 17, 2026 • • 1 دقائق قراءة
السرطان أكثر شيوعاً لدى مرضى السكري.. دراسة تكشف الأرقام
كشفت دراسة دنماركية جديدة أن السرطان أكثر شيوعاً لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني مقارنة بغير المصابين، ما يسلط الضوء على أهمية الوقاية من السرطان والكشف المبكر عنه ضمن الرعاية الصحية طويلة الأمد لهؤلاء المرضى.~وأظهرت النتائج أن معدل الإصابة بالسرطان لدى مرضى السكري من النوع الثاني بلغ نحو ضعف المعدل المسجل لدى غير المصابين، كما رصد الباحثون ارتفاعاً في بعض أنواع السرطان، خصوصاً تلك المرتبطة بالسمنة، وفقاً للنتائج المقرر عرضها في الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة السكري.
دراسة شملت بيانات 26 عاماً~تتبّع الباحثون البيانات الصحية لجميع البالغين المقيمين في الدنمارك بين عامي 1996 و2022، مع دراسة توقيت الإصابة بالسكري من النوع الثاني والسرطان.~وبلغ معدل الإصابة بالسرطان لدى المصابين بالسكري 16.6 حالة لكل ألف سنة-شخص، مقارنة بـ7.7 حالة لدى غير المصابين. ويُستخدم مقياس “سنة-شخص” لاحتساب معدلات الإصابة مع مراعاة مدة متابعة المشاركين.~كما لاحظ الباحثون أن معدلات الإصابة بالسرطانات المرتبطة بالسمنة ارتفعت لدى مرضى السكري خلال الفترة من 2010 إلى 2022، إذ كانت أعلى بنسبة 45% لدى الرجال و30% لدى النساء، مقارنة بغير المصابين.~القولون والبنكرياس~أظهرت النتائج تفاوتاً في معدلات الإصابة بحسب نوع السرطان والجنس. فقد كان سرطان الثدي أكثر شيوعاً بنسبة 8% لدى النساء المصابات بالسكري من النوع الثاني، فيما ارتفع معدل الإصابة بسرطان القولون بنسبة 17% لدى الرجال و14% لدى النساء.~وسجل سرطان البنكرياس ارتباطاً أكثر وضوحاً، إذ بلغ خطر الإصابة به لدى مرضى السكري من النوع الثاني نحو ضعفين ونصف ضعف الخطر لدى غير المصابين.~وتعزز هذه النتائج الاهتمام بالعلاقة بين السكري والسرطان، لكنها لا تثبت أن السكري يسبب السرطان مباشرة، إذ لم تُصمَّم الدراسة لتحديد الآليات التي تفسر هذا الارتباط.~تحديات صحية طويلة الأمد~قالت الباحثة الرئيسية تينه لاوربيرغ، الأستاذة المشاركة السريرية في علم الأمراض بمركز ستينو للسكري في مستشفى جامعة آرهوس، إن النتائج تدعم الاعتراف بالسرطان بوصفه أحد التحديات الصحية طويلة الأمد المرتبطة بالسكري من النوع الثاني.~وأوضحت أن الوقاية من أمراض القلب والكلى تظل أولوية رئيسية في رعاية مرضى السكري، لكن تحسن نتائج التعامل مع هذه المضاعفات قد يستدعي منح الوقاية من السرطان والكشف المبكر عنه اهتماماً أكبر.~وشددت لاوربيرغ على أهمية تشجيع مرضى السكري على الاستفادة من برامج الفحص المتاحة، ولا سيما سرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي بعد انقطاع الطمث.~النتائج لا تزال أولية~أكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم أسباب الارتباط بين السكري من النوع الثاني والسرطان، وتحديد العوامل التي قد تسهم في ارتفاع معدلات الإصابة.~ونظراً إلى أن النتائج ستُعرض في مؤتمر طبي، ينبغي التعامل معها بوصفها نتائج أولية إلى حين نشرها في دورية علمية محكّمة.