صحة

دواء شائع قد يقي من مرض ألزهايمر.. لكن يجب تناوله مبكراً

October 18, 2026 • • 1 دقائق قراءة
دواء شائع قد يقي من مرض ألزهايمر.. لكن يجب تناوله مبكراً
كشفت دراسة جديدة أن عقاراً يُستخدم على نطاق واسع قد يساعد في الوقاية من أعراض مرض ألزهايمر.~ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن تناول هذا الدواء قد يلزم أن يبدأ قبل نحو عقدين من الزمن من إمكانية الكشف عن المرض عبر أدوات التشخيص المبكر، بحسب ما نقلت جريدة “ديلي إكسبريس” البريطانية في تقريرها الذي اطلعت عليه “العربية نت”.
تراكم بروتينات ضارة داخل الدماغ~ومنذ فترة، يدرك الباحثون أن مرض ألزهايمر يتميز بتراكم بروتينات ضارة داخل الدماغ، حيث تعمل الأدوية المتاحة حالياً لمرضى ألزهايمر على إزالة بعض أجزاء هذه البروتينات، لكن عقار “ليفيتيراسيتام”، وهو دواء يُوصف عادةً لعلاج الصرع، يمكنه في الواقع وقف هذا التراكم قبل أن يبدأ.~وقد حدد البحث الرائد، الذي أجرته جامعة نورث وسترن، توقيت ومكان بدء تجمع هذه الأجزاء الضارة بشكل دقيق؛ مما أدى إلى اكتشاف أن هذا الدواء المضاد للصرع، والمستخدم سريرياً منذ عقود، قادر على منع هذا التراكم.~وقد مهد هذا الإنجاز الطريق أمام أبحاث مستقبلية تهدف إلى فهم أعمق لتكوّن اللويحات التي تسبب مرض ألزهايمر، وتطوير نهج علاجي جديد لهذا المرض.~عقار “ليفيتيراسيتام”~ومن التحديات التي أشار إليها فريق البحث أن الجسم يفكك عقار “ليفيتيراسيتام” بسرعة فائقة، حيث يعكف العلماء حالياً على تطوير صيغة محسنة من الدواء تظل فعالة لفترة أطول، وتستهدف بشكل أكثر دقة منع تشكّل اللويحات.~ويقول جيفري سافاس، الباحث الرئيسي في الدراسة والأستاذ المشارك في كلية “فاينبرغ” للطب بجامعة نورث وسترن: “في مراحل الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات من العمر، تكون أدمغتنا قادرة عموماً على توجيه البروتينات بعيداً عن المسارات الضارة”.~ويضيف: “مع تقدمنا في العمر، تضعف هذه القدرة الوقائية تدريجياً. هذا ليس مؤشراً على مرض، بل هو جزء طبيعي من الشيخوخة. لكن في الأدمغة التي يتطور فيها مرض ألزهايمر، تنحرف أعداد كبيرة من الخلايا العصبية عن مسارها السليم، وهو ما يؤدي إلى إنتاج بروتين (أميلويد-بيتا 42).. وتلي ذلك بروتينات (تاو)، أو ما يُعرف بـ(التشابكات)، ثم موت الخلايا، فالخرف، والالتهاب العصبي؛ وعندها يكون الأوان قد فات”.~ضرورة تناول الدواء في مرحلة مبكرة~ومن العيوب المحتملة التي حددتها الدراسة أن عقار “ليفيتيراسيتام” يتوجب تناوله في مرحلة مبكرة جداً ليثبت فعاليته، ففي بعض الحالات، قد يحتاج الأفراد الأكثر عرضة لخطر الإصابة بمرض ألزهايمر إلى بدء العلاج قبل 20 عاماً من الوقت الذي تتيح فيه أدوات التشخيص الحالية رصد أي ارتفاع طفيف في تركيزات البروتين داخل الدماغ.~وأضاف البروفيسور سافاس: “لا يمكن استخدام هذا العلاج في مرحلة الإصابة بالخرف؛ لأن الدماغ يكون قد تعرض بالفعل لتغيرات لا رجعة فيها، بالإضافة إلى موت عدد كبير من الخلايا”.~طفرات جينية نادرة~ونظراً لهذا القيد، فإن الأشخاص الذين يحملون طفرات جينية نادرة مسببة لمرض ألزهايمر سيكونون الفئة الأكثر استفادة من هذه النتائج. ويشمل ذلك المصابين بمتلازمة داون، حيث إن أكثر من 95% منهم يصابون بمرض ألزهايمر في مرحلة ما من حياتهم.~وقد اعتمد البحث، الذي أجرته جامعة نورث وسترن، على نماذج لفئران معدلة وراثياً، وخلايا عصبية بشرية مستنبتة، وأنسجة دماغية بشرية أُخذت من متوفين كانوا مصابين بمتلازمة داون، وتوفوا في العشرينيات أو الثلاثينيات من عمرهم نتيجة حوادث طرق أو ظروف أخرى.~وأوضح سافاس قائلاً: “من خلال الحصول على أدمغة لأشخاص مصابين بمتلازمة داون توفوا في العشرينيات أو الثلاثينيات من عمرهم -وهو ما يعني أنهم كانوا سيصابون حتماً بمرض ألزهايمر- أتيحت لنا فرصة دراسة التغيرات الأولية المبكرة التي تحدث في الدماغ البشري”.