يحتاج الجسم إلى الزنك بكميات صغيرة، لكنه يؤدي أدواراً مهمة في المناعة والتئام الجروح وإصلاح الخلايا. وقد يمتد تأثيره إلى صحة القلب والأوعية الدموية، إذ تشير بعض الأبحاث إلى احتمال مساهمته في تنظيم ضغط الدم.~ومع ذلك، لا تثبت الأدلة الحالية أن تناول مكملات الزنك يخفض الضغط لدى الجميع، ولا يمكن اعتبارها بديلاً عن العلاج الطبي، بحسب تقرير نشره موقع “verywell health”.
كيف يؤثر الزنك في الأوعية الدموية؟~يسهم الزنك في عدد كبير من العمليات الحيوية، وقد يؤثر بصورة غير مباشرة في قدرة الأوعية الدموية على الانقباض والاسترخاء.~وتشير أبحاث إلى احتمال ارتباطه بالمسارات التي تنظم إنتاج أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد الأوعية على الاسترخاء والاتساع، ما قد يدعم تدفق الدم.~خصائص مضادة للأكسدة~كما يتمتع الزنك بخصائص مضادة للأكسدة، وقد يساعد في الحد من بعض العمليات المرتبطة بالإجهاد التأكسدي والالتهاب. ويمكن أن يؤثر هذان العاملان في صحة الأوعية الدموية عند استمرارهما لفترات طويلة.~لكن هذه الآليات المحتملة لا تعني أن الزنك يعمل دواءً لخفض ضغط الدم، إذ يعتمد تأثيره على الحالة الغذائية والصحية لكل شخص.~الحصول على الزنك من الطعام~قد يرتبط الحصول على كميات كافية من الزنك ضمن نظام غذائي متوازن بصحة أفضل للقلب والأوعية الدموية. لكن هذا لا يثبت أن زيادة تناوله فوق الاحتياجات اليومية تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم.~وتشمل مصادر الزنك الغذائية اللحوم والمأكولات البحرية، والبقوليات والمكسرات والحبوب الكاملة. ويظل التنوع الغذائي وسيلة مناسبة لتلبية احتياجات الجسم، إلى جانب الاهتمام بالعوامل الأخرى المؤثرة في ضغط الدم، مثل تناول الملح والنشاط البدني والوزن.~هل تفيد مكملات الزنك المصابين بارتفاع الضغط؟~تشير بعض التجارب السريرية إلى أن مكملات الزنك قد تخفض ضغط الدم بدرجة محدودة لدى بعض الفئات، خصوصاً الأشخاص الذين يعانون انخفاض مستويات الزنك أو بعض الاضطرابات الأيضية، مثل السكري من النوع الثاني والسمنة.~ومع ذلك، لا تزال النتائج متفاوتة، ولا تكفي الأدلة لتحديد مقدار الفائدة المتوقعة أو إثبات أن المكملات تحقق التأثير نفسه لدى جميع المصابين بارتفاع ضغط الدم.~وقد يكون تصحيح نقص الزنك مفيداً للصحة العامة، لكنه لا يغني عن الأدوية الموصوفة أو متابعة قراءات الضغط.~لماذا قد لا يستفيد الجميع من المكملات؟~لدى البالغين الذين يحصلون على كفايتهم من الزنك ولا يعانون نقصاً، لم تُظهر الدراسات تأثيراً ثابتاً للمكملات في خفض ضغط الدم.~ويشير ذلك إلى أن الفائدة المحتملة قد تعتمد على الحالة الغذائية والعوامل الصحية المصاحبة، وليس على تناول الزنك وحده. لذلك، لا يُنصح باستخدام مكملاته بهدف علاج ارتفاع الضغط دون استشارة مختص.~الكمية المناسبة من الزنك~تبلغ الكمية اليومية الموصى بها للبالغين الأصحاء نحو 11 ملغ للرجال و8 ملغ للنساء. وتختلف الجرعات المستخدمة في الدراسات، لكن لا توجد جرعة معتمدة من الزنك مخصصة لعلاج ارتفاع ضغط الدم.~وقد يؤدي تناول جرعات مرتفعة إلى آثار جانبية، لذلك لا ينبغي زيادة الجرعة أو الاستمرار في المكملات لفترات طويلة دون توجيه طبي.~مخاطر الإفراط في تناول الزنك~قد تسبب الجرعات العالية الغثيان وتقلصات المعدة والإسهال. كما يمكن أن يؤدي الاستخدام المفرط والمطول إلى إعاقة امتصاص النحاس، ما قد يسبب نقصه ومضاعفات صحية.~وقد يتداخل الزنك أيضاً مع بعض المضادات الحيوية والأدوية الأخرى، لذا ينبغي إبلاغ الطبيب أو الصيدلاني بالمكملات المستخدمة. وعند شراء منتج، يُفضّل اختيار مكملات خضعت لاختبارات جودة مستقلة، مع العلم أن هذه الاختبارات لا تثبت فعاليتها في خفض الضغط.~هل يستحق الزنك التجربة؟~قد يساعد الزنك في دعم صحة الأوعية الدموية، وربما يفيد بعض الأشخاص الذين يعانون نقصه، لكن الأدلة لا تثبت أنه وسيلة موثوقة لخفض ضغط الدم لدى الجميع. والأفضل الحصول على الاحتياجات اليومية من الغذاء، وعدم تناول المكملات بجرعات مرتفعة دون استشارة مختص، مع الاستمرار في العلاج الموصوف واتباع نمط حياة صحي للتحكم في ضغط الدم.
Leave a Reply