صحة

قد تشربها دون أن تدري.. ما قصة “المواد الأبدية”؟

October 23, 2026 • • 1 دقائق قراءة
قد تشربها دون أن تدري.. ما قصة “المواد الأبدية”؟
تتعدد مصادر تلوث مياه الشرب، ولكن لا تقتصر مخاطر تلوثها على تلك التي يمكن رصدها بسهولة؛ فهناك مجموعة من المركّبات الصناعية المعروفة باسم “المواد الكيميائية الأبدية”، تثير قلق الباحثين بسبب بقائها طويلًا في البيئة واحتمال تأثيرها في صحة الإنسان.~وتوجد هذه المركّبات في مصادر مياه متعددة، فيما تساعد فحوص المياه وتقنيات التنقية المناسبة على الحد من التعرض لها، بحسب تقرير نشره موقع “Healthline”.
ما هي “المواد الكيميائية الأبدية”؟~تُعرف هذه المركّبات علميًا باسم المواد المشبعة بالفلور ومتعددة الفلور (PFAS)، وهي مجموعة واسعة من المواد الكيميائية المستخدمة في منتجات صناعية واستهلاكية، تشمل بعض عبوات الطعام والمنتجات المقاومة للماء والبقع.~ويُطلق عليها وصف “الأبدية” لأنها تتحلل ببطء شديد، ما يسمح ببقاء بعضها في البيئة لفترات طويلة. ومن أشهر مركّباتها حمض البيرفلوروأوكتانويك (PFOA) وسلفونات البيرفلوروأوكتان (PFOS)، اللذان ارتبطا بمخاوف صحية دفعت الجهات التنظيمية إلى تشديد الرقابة عليهما.~كيف تصل إلى مياه الشرب؟~قد تنتقل هذه المواد إلى المياه من مصادر متعددة، بينها المنشآت الصناعية ومرافق معالجة النفايات ومكبات القمامة والمطارات والقواعد العسكرية، فضلًا عن بعض مصانع الكيماويات والبلاستيك والمنسوجات.~ويمكن أن تتسرب إلى التربة والمياه الجوفية بفعل مخلفات الإنتاج أو التخلص من النفايات الملوثة، ثم تصل إلى مصادر مياه الشرب. وتساعد الخرائط وقواعد البيانات البيئية على تحديد بعض مواقع التلوث المحتملة، لكنها لا تغني عن فحص المياه نفسها.~ماذا نعرف عن آثارها الصحية؟~بحثت دراسات في احتمال ارتباط بعض مركّبات “بي إف إيه إس” بمشكلات صحية، منها اضطرابات في مستويات الكوليسترول ووظائف الجهاز المناعي، وبعض التأثيرات الإنجابية، فضلًا عن ارتباطات محتملة بأنواع معينة من السرطان.~لكن المخاطر تختلف باختلاف المركّب ومستوى التعرض ومدته، ولا تعني هذه النتائج أن كل شخص يتعرض لها سيصاب بمرض. كما أن الأدلة ليست متساوية القوة في جميع المجالات، ما يجعل استمرار البحث ومراقبة مستويات التلوث أمرين ضروريين.~كيف تفحص مياهك؟~إذا كنت تشك في تلوث مياه الشرب، فتحقق من تقارير شركة المياه المحلية أو الجهات البيئية المختصة. ويمكن للمختبرات المعتمدة إجراء اختبارات للكشف عن مركّبات “بي إف إيه إس”، إذ لا تكفي الرائحة أو الطعم أو المظهر لتحديد وجودها.~ما وسائل تنقية المياه؟~تشمل الخيارات التي يمكن أن تقلل مستويات بعض هذه المركّبات الكربون المنشّط والتبادل الأيوني والتناضح العكسي. وتختلف كفاءة كل تقنية بحسب نوع المركّب وتصميم الجهاز وطريقة استخدامه وصيانته؛ لذلك يُفضّل اختيار نظام معتمد صراحةً لخفض المواد المستهدفة، مع الالتزام بتغيير المرشحات في مواعيدها.~خطوات عملية لتقليل التعرض~تبدأ الوقاية بمعرفة نتائج فحوص المياه، واختيار جهاز تنقية ملائم عند الحاجة، ومتابعة التحذيرات الصادرة عن الجهات المختصة.~كما يمكن الاطلاع على المعلومات المتاحة بشأن المواد الكيميائية المستخدمة في المنتجات اليومية. ورغم صعوبة التخلص من هذه الملوثات تمامًا، فإن فحص المياه واستخدام وسائل التنقية المناسبة قد يساعدان على تقليل التعرض لها، من دون افتراض أن جميع مصادر المياه أو جميع المركّبات تحمل المستوى نفسه من المخاطر.