صحة

زيادة الشهية بدلًا من كبحها.. ماذا كشف الذكاء الاصطناعي عن دواء تجريبي للتخسيس؟

October 22, 2026 • • 1 دقائق قراءة
زيادة الشهية بدلًا من كبحها.. ماذا كشف الذكاء الاصطناعي عن دواء تجريبي للتخسيس؟
لم تقتصر التساؤلات حول دواء «ريتاتروتايد» التجريبي لإنقاص الوزن على نتائجه الواعدة في التجارب السريرية، بل امتدت إلى تجارب أشخاص يزعمون الحصول على نسخ غير مرخصة منه عبر الإنترنت.~وباستخدام الذكاء الاصطناعي، حلل باحثون هذه التجارب، ورصدوا أنماطًا تختلف عن الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا في الدراسات السريرية، أبرزها الإبلاغ عن زيادة الشهية، بحسب تقرير نشره موقع “Science Daily”.
لكن الباحثين يشددون على أن هذه النتائج لا تثبت أن الدواء يسبب تلك الأعراض، خصوصًا أن المنتجات المتداولة خارج القنوات الطبية المنظمة قد لا تطابق المركب الأصلي.~150 ألف منشور تحت التحليل~حلل فريق من جامعة بنسلفانيا نحو 150 ألف منشور وتعليق على منصة “ريديت”، نشرها قرابة 40 ألف مستخدم. ونُشرت الدراسة في دورية”JAMA Network Open”، بهدف رصد الأعراض التي يذكرها أشخاص يزعمون استخدام نسخ غير مرخصة من “ريتاتروتايد”.~واستخدم الباحثون نماذج الذكاء الاصطناعي لاستخراج الأعراض وتحويل أوصافها المختلفة إلى مصطلحات طبية موحدة. وحددوا نحو 14 ألف مستخدم قالوا إنهم تناولوا الدواء بأنفسهم، فيما أبلغ 7823 مستخدمًا عن عرض واحد على الأقل أمكن تصنيفه طبيًا بعد استبعاد التأثيرات المتوقعة، مثل فقدان الوزن وانخفاض الشهية.~زيادة الشهية تتصدر المفاجآت~على خلاف المتوقع، برزت زيادة الشهية بوصفها أكثر الأعراض القابلة للتصنيف شيوعًا في المنشورات التي تناولتها الدراسة.~ويكتسب ذلك أهمية لأن “ريتاتروتايد” مصمم للتأثير في الشهية ووزن الجسم، بينما كانت اضطرابات الجهاز الهضمي، ومنها الغثيان، من الآثار الأكثر شيوعًا في تجاربه السريرية السابقة.~تغيرات في النوم~كما رصد الباحثون إشارات إلى تغيرات في النوم وتسارع ضربات القلب وأعراض عضلية بنسب أعلى نسبيًا مقارنة بالنقاشات المتعلقة بأدوية “سيماغلوتايد” و”تيرزيباتايد”.~ومع ذلك، قد تعكس هذه الاختلافات عوامل متعددة، من بينها اختلاف المستخدمين أنفسهم، أو تناول أدوية ومواد أخرى، أو تفاوت تركيبة المنتجات غير المرخصة.~ما الذي يميز “ريتاتروتايد”؟~يعمل “ريتاتروتايد” بطريقة تستهدف ثلاثة مستقبلات هرمونية مرتبطة بتنظيم الأيض والشهية، في حين يستهدف “سيماغلوتايد” مستقبلًا واحدًا، ويستهدف “تيرزيباتايد” مستقبلين. ولا يزال “ريتاتروتايد” قيد التطوير، ولم يحصل على الموافقة التنظيمية للاستخدام العام.~ويحذر الباحثون من أن شراء نسخ غير مرخصة منه ينطوي على مخاطر، إذ لا يمكن ضمان هوية المادة الفعالة أو نقائها أو جرعتها.~هل يساعد الذكاء الاصطناعي على اكتشاف المخاطر مبكرًا؟~يرى الباحثون أن تحليل المحادثات الإلكترونية قد يكمل أنظمة مراقبة سلامة الأدوية، عبر رصد إشارات تستحق الفحص في دراسات مستقلة. لكن منشورات التواصل الاجتماعي لا تثبت وحدها وجود أثر جانبي أو علاقة سببية.~ويأمل الفريق أن تُختبر الأنماط التي رصدها في قواعد بيانات طبية وأبحاث أخرى، للتأكد من مدى موثوقيتها. وحتى ذلك الحين، تظل النتائج إشارات أولية لا دليلًا على أن “ريتاتروتايد” يسبب زيادة الشهية أو الأعراض الأخرى التي وردت في المنشورات.