منوعات

بعد 36 سنة من الصمود: رصد جديد يكسر الرقم القياسي لأصغر هلال أمكنت رؤيته بالعين المجردة. المهندس محمد شوكت عودة. مدير مركز الفلك الدولي. كنا قد أشرنا في تدوينة سابقة بعنوان “هلال شهر جمادى الأولى 1448هـ: رؤية الهلال في الشرق أفضل من الغرب!” إلى أن رصد هلال شهر جمادى الأولى 1448هـ قد يسفر عن نتائج تخالف بعض المفاهيم الشائعة لدى عامة الناس.. وبالفعل فقد أكدت نتائج الأرصاد الواردة صحة ما أشرنا إليه في تلك التدوينة، بل حملت معها مفاجأة إضافية لم تكن متوقعة، تمثلت في تحطيم الرقم القياسي لأقل مكث لهلال أمكنت رؤيته بالعين المجردة، وهو رقم ظل صامدًا طوال 36 عامًا! غير أن المفاجأة الحقيقية لا تكمن في مدة مكث الهلال، بل في اليوم الذي جرى فيه الرصد.. يرجى الضغط هنا لقراءة التدوينة كاملة

October 14, 2026 • • 1 دقائق قراءة
بعد 36 سنة من الصمود: رصد جديد يكسر الرقم القياسي لأصغر هلال أمكنت رؤيته بالعين المجردة. المهندس محمد شوكت عودة. مدير مركز الفلك الدولي. كنا قد أشرنا في تدوينة سابقة بعنوان “هلال شهر جمادى الأولى 1448هـ: رؤية الهلال في الشرق أفضل من الغرب!” إلى أن رصد هلال شهر جمادى الأولى 1448هـ قد يسفر عن نتائج تخالف بعض المفاهيم الشائعة لدى عامة الناس.. وبالفعل فقد أكدت نتائج الأرصاد الواردة صحة ما أشرنا إليه في تلك التدوينة، بل حملت معها مفاجأة إضافية لم تكن متوقعة، تمثلت في تحطيم الرقم القياسي لأقل مكث لهلال أمكنت رؤيته بالعين المجردة، وهو رقم ظل صامدًا طوال 36 عامًا! غير أن المفاجأة الحقيقية لا تكمن في مدة مكث الهلال، بل في اليوم الذي جرى فيه الرصد.. يرجى الضغط هنا لقراءة التدوينة كاملة
كنا قد أشرنا في تدوينة سابقة بعنوان “هلال شهر جمادى الأولى 1448هـ: رؤية الهلال في الشرق أفضل من الغرب!” إلى أن رصد هلال شهر جمادى الأولى 1448هـ قد يسفر عن نتائج تخالف بعض المفاهيم الشائعة لدى عامة الناس، وبالفعل فقد أكدت نتائج الأرصاد الواردة صحة ما أشرنا إليه في تلك التدوينة، بل حملت معها مفاجأة إضافية لم تكن متوقعة، تمثلت في تحطيم الرقم القياسي لأقل مكث لهلال أمكنت رؤيته بالعين المجردة، وهو رقم ظل صامدًا طوال 36 عامًا! غير أن المفاجأة الحقيقية لا تكمن في مدة مكث الهلال، بل في اليوم الذي جرى فيه الرصد، وهو ما سنوضحه لاحقًا.~بعد غروب شمس يوم الأحد 11 أكتوبر 2026م، بدأت نتائج تحري هلال شهر جمادى الأولى 1448هـ ترد من قبل أعضاء المشروع الإسلامي لرصد الأهلة (ICOP) التابع لمركز الفلك الدولي، ويمكن الاطلاع عليها كاملة من خلال الرابط التالي: https://astronomycenter.net/icop/jua48.html
وتلخص الصورة أدناه نتائج تحري الهلال يوم الأحد 11 أكتوبر 2026م، وتوضح موعد بداية شهر جمادى الأولى في مختلف دول العالم الإسلامي؛ إذ بدأت الدول المظللة باللون الأخضر الشهر يوم الإثنين 12 أكتوبر 2026م، في حين بدأت الدول المظللة باللون الأصفر الشهر يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026م.~وقد شهد تحري الهلال هذا الشهر نتائج رصدية بالغة الأهمية من الناحية العلمية، بعضها مفاجئ ويستحق الدراسة والتحقق بعناية، وأولى النتائج اللافتة وردت من إيران يوم السبت 10 أكتوبر 2026م، عند رصد هلال آخر شهر ربيع الآخر، حيث أفاد الراصد حسين جانقربانی من إيران بتمكنه من رؤية الهلال باستخدام تلسكوب بقطر 16 بوصة، من موقع يرتفع 2320 مترًا عن سطح البحر، وتكمن أهمية هذا الرصد في أن موقعه كان خارج منحنى إمكانية الرؤية، وإن كان قريبًا جدًا منه، مما يجعل هذه النتيجة جديرة بالدراسة. والخارطة التالية تبين إمكانية رؤية هلال آخر الشهر يوم السبت 10 أكتوبر.~أما بالنسبة ليوم التحري الرئيسي، الأحد 11 أكتوبر 2026م، فقد كانت التوقعات الفلكية تشير إلى أن فرص رؤية الهلال ستكون أفضل في المناطق الجنوبية، في حين ستكون الرؤية متعذرة في المناطق الواقعة على خطوط العرض المتوسطة والشمالية، وقد جاءت النتائج متوافقة مع هذه التوقعات؛ إذ وردت تقارير عن رؤية الهلال بالعين المجردة من إندونيسيا وزامبيا وبالمنظار من كينيا وأوغندا، في حين أجمعت فرق الرصد في المغرب وموريتانيا، التي يزيد عددها على 200 فريق، على عدم التمكن من رؤية الهلال في ذلك اليوم، وبناءً على ذلك، أعلنت الدولتان أن يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026م هو أول أيام شهر جمادى الأولى. والخارطة التالية تبين إمكانية رؤية الهلال آخر الشهر يوم الأحد 11 أكتوبر. أما بالنسبة ليوم التحري الرئيسي، الأحد 11 أكتوبر 2026م، فقد كانت التوقعات الفلكية تشير إلى أن فرص رؤية الهلال ستكون أفضل في المناطق الجنوبية، في حين ستكون الرؤية متعذرة في المناطق الواقعة على خطوط العرض المتوسطة والشمالية، وقد جاءت النتائج متوافقة مع هذه التوقعات؛ إذ وردت تقارير عن رؤية الهلال بالعين المجردة من إندونيسيا وزامبيا وبالمنظار من كينيا وأوغندا، في حين أجمعت فرق الرصد في المغرب وموريتانيا، التي يزيد عددها على 200 فريق، على عدم التمكن من رؤية الهلال في ذلك اليوم، وبناءً على ذلك، أعلنت الدولتان أن يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026م هو أول أيام شهر جمادى الأولى. والخارطة التالية تبين إمكانية رؤية الهلال آخر الشهر يوم الأحد 11 أكتوبر.~إلا أن يوم التحري حمل أيضًا نتيجتين لافتتين تستحقان اهتمامًا علميًا خاصًا، المفاجأة الأولى جاءت من إندونيسيا، حيث ورد تقرير يفيد برؤية الهلال بالعين المجردة، رغم أن موقع الرصد كان يقع ضمن المنطقة التي تشير المعايير الفلكية إلى إمكانية رؤية الهلال فيها باستخدام التلسكوب فقط. ومع ذلك، كان موقع الرصد قريبًا جدًا من المنحنى الزهري، الأمر الذي يجعل هذه النتيجة مثيرة للاهتمام، لكنها تحتاج إلى مزيد من التدقيق والتحليل للتحقق من صحتها قبل اعتمادها علميًا.~أما المفاجأة الثانية فجاءت من إيران، حيث أفاد الراصد حسين جانقربانی من إيران بتمكنه من رؤية الهلال يوم الأحد 11 أكتوبر، باستخدام تلسكوب بقطر 16 إنشًا، من موقع يرتفع 2320 مترًا عن سطح البحر، وذلك قبل غروب الشمس! وهذه النتيجة، رغم غرابتها للوهلة الأولى، ليست مستبعدة من الناحية العلمية؛ فقد كانت إضاءة الهلال في ذلك اليوم مرتفعة نسبيًا، وكان أحد أبرز العوامل التي تعيق رؤيته بعد غروب الشمس انخفاض ارتفاعه فوق الأفق، ومن هنا جاءت فكرة محاولة رصده قبل الغروب، عندما كان الهلال لا يزال على ارتفاع أكبر فوق الأفق، رغم وجود إضاءة الشمس، وهي فكرة ذكية من الناحية الرصدية، إذ تستفيد من ارتفاع الهلال لتقليل تأثيرات الغلاف الجوي قرب الأفق، في مقابل التحدي المتمثل في سطوع السماء نهارًا وقد أفاد الراصد بنجاح هذه المحاولة، وهي نتيجة تستحق الدراسة والتحقق لما تحمله من أهمية في فهم ظروف رؤية الهلال نهارًا.~إلا أن المفاجأة الكبرى لهذا الشهر جاءت في اليوم التالي، وتحديدًا يوم الإثنين 12 أكتوبر 2026م! ففي ذلك اليوم، لم تحظَ نتائج تحري الهلال باهتمام كبير، باعتباره اليوم الأول من شهر جمادى الأولى. ومع ذلك، فقد أبدى العديد من راصدي الأهلة في أوروبا اهتمامًا بالغًا بمحاولة رصد الهلال في ذلك اليوم، إذ كانت رؤيته من مختلف المناطق الأوروبية تتراوح بين الصعوبة الشديدة والاستحالة التامة! نعم، الاستحالة التامة! فقد كان القمر يغيب قبل الشمس يوم الإثنين في جميع مناطق أقصى شمال أوروبا، وهي المناطق المظللة باللون الأحمر في الخارطة أدناه.~وفي إيطاليا، وتحديدًا بالقرب من مدينة بولونيا، كان الراصدان عمر ممدوح وخان إيفات، برفقة عدد من الراصدين الآخرين، قد بدأوا استعداداتهم لرصد الهلال قبل عدة أيام. وفي يوم الرصد، لم تتجاوز مدة مكث الهلال في موقعهم 24 دقيقة فقط، في حين أن الرقم القياسي السابق لأقل مكث لهلال أمكنت رؤيته بالعين المجردة كان 29 دقيقة! وبالفعل، وبعد أن نجح الراصدون في رؤية الهلال باستخدام المنظار، تمكن كلٌّ من عمر وخان من رؤيته بالعين المجردة أيضًا، حيث استطاع خان رؤيته عدة مرات، بينما تمكن عمر من رؤيته مرة واحدة فقط، ولمدة وجيزة. وبذلك، يكون هذا الرصد قد حطم الرقم القياسي السابق الذي ظل صامدًا لمدة 36 عامًا، مسجلًا رقمًا جديدًا لمكث الهلال عند رؤيته بالعين المجردة، مقداره 24 دقيقة فقط! وفيما يلي صورتان توثيقيتان لهذا الرصد، تُظهر الأولى الهلال كما بدا من خلال المنظار، فيما تُظهر الثانية تجهيزات الراصدين في موقع الرصد.~ولكن لا بد من التعامل مع هذا الرقم القياسي الجديد بحذر شديد، ووضعه في سياق الظروف الفلكية الخاصة التي جرى فيها الرصد. فلا ينبغي أن يُفهم منه أن أي هلال يمكث أكثر من 24 دقيقة يمكن رؤيته بالعين المجردة! فهذه حالة استثنائية للغاية، لا تتكرر كثيرًا، ولا تتوافر الظروف الهندسية نفسها التي أدت إليها في منطقتنا العربية.~ولهذا السبب، كنا نؤكد دائمًا أن مكث الهلال وحده ليس مؤشرًا دقيقًا للحكم على إمكانية رؤيته؛ فقد يمكث القمر 50 دقيقة بعد غروب الشمس ولا يُرى حتى باستخدام التلسكوب، في حين قد يمكث نحو 20 دقيقة فقط وتكون رؤيته بالعين المجردة ممكنة! فهناك عوامل فلكية أخرى بالغة الأهمية، قد تساعد على رؤية الهلال أو تحول دون رؤيته، بغض النظر عن مدة مكثه.~فالهلال الذي رُصد في إيطاليا كان عمره وقت الرصد نحو 48 ساعة، وكانت استطالته عن الشمس تبلغ 24 درجة، وهما قيمتان كبيرتان جدًا بالنسبة لرصد الهلال، وقد أسهمتا في إتاحة رؤيته على الرغم من انخفاضه الشديد وقصر المدة الفاصلة بين غروب الشمس وغروب القمر.~ولكن لماذا كان الهلال منخفضًا إلى هذا الحد، ولماذا كان مكثه قصيرًا رغم عمره الكبير واستطالته الواسعة؟ في الحقيقة، تناولنا الإجابة عن هذا السؤال بالتفصيل في التدوينة السابقة المشار إليها في بداية هذا المقال. فنحن الآن في فصل الخريف، وهو الفصل الذي تكون فيه دائرة البروج شديدة الميل نحو الأفق عند غروب الشمس في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، أي إنها تصنع زاوية صغيرة مع الأفق. وإضافة إلى ذلك، كان القمر واقعًا جنوب دائرة البروج، فضلًا عن أن الرصد جرى من إيطاليا، التي تقع على دائرة عرض شمالية مرتفعة نسبيًا. وقد اجتمعت هذه العوامل الثلاثة لتجعل القمر قريبًا جدًا من الأفق عند غروب الشمس، على الرغم من استطالته الكبيرة عنها.~وهذه الظروف الهندسية لا تتوافر بالصورة نفسها في منطقتنا العربية، ولذلك لا يمكن تعميم هذا الرقم القياسي على أرصاد الهلال فيها. فهلال بهذه الاستطالة عن الشمس سيكون مكثه في منطقتنا أطول بكثير في العادة، وقد يتجاوز 30 دقيقة أو حتى 50 دقيقة، بحسب الموقع الجغرافي والفصل من السنة.~وعلى الرغم من كل ما سبق، فإن هناك مفارقة علمية لافتة تستحق التوقف عندها! فمعيار “عودة” لإمكانية رؤية الهلال كان يشير بالفعل إلى أن رؤية الهلال بالعين المجردة من موقع الرصد في إيطاليا ممكنة في ذلك اليوم، على الرغم من أن مكثه كان أقل من الرقم القياسي المعروف آنذاك! وكما يظهر في خارطة إمكانية رؤية الهلال، فقد وقع موقع الرصد داخل المنطقة المحددة بالمنحنى الزهري، وهي المنطقة التي يشير المعيار إلى إمكانية رؤية الهلال فيها بالعين المجردة بصعوبة.~وهذا يعني أن الرصد الجديد لم يخالف معايير إمكانية رؤية الهلال المعروفة، بل حطم الرقم القياسي لمدة مكث الهلال فقط، وهي قيمة لا تحمل، بمفردها، دلالة علمية حاسمة على إمكانية الرؤية. بل إن هذا الرصد يقدم مثالًا عمليًا واضحًا على أهمية الاعتماد على المعايير الفلكية التي تأخذ في الحسبان مختلف العوامل المؤثرة في رؤية الهلال، بدلًا من الاكتفاء بمدة مكثه بعد غروب الشمس.~وتوضح الصورة التالية موقع القمر في السماء لحظة غروب الشمس من منطقة الرصد بالقرب من مدينة بولونيا الإيطالية. ويُلاحظ فيها الميل الشديد لدائرة البروج نحو الأفق (الخط الأزرق)، وكيف أدى ذلك إلى وجود القمر على ارتفاع منخفض جدًا رغم استطالته الكبيرة عن الشمس.~وهنا تجدر الإشارة إلى نقطة فلكية مهمة قد لا تكون واضحة للكثيرين، وهي أن حركة القمر الظاهرية نحو الأفق بفعل دوران الأرض ليست موازية لدائرة البروج، كما قد يظن البعض، بل تسير بموازاة خط الاستواء السماوي (الخط الأحمر). ولذلك، فإن المسار الذي قطعه القمر منذ لحظة غروب الشمس وحتى غروبه كان قصيرًا جدًا (الخط الأخضر)، وهو ما يفسر قصر مدة مكثه في ذلك اليوم، على الرغم من عمره الكبير واستطالته الواسعة عن الشمس.~هذا، ويمكن الاطلاع على صفحة الأرقام القياسية في رصد الهلال من خلال الرابط التالي: https://astronomycenter.net/record.html~وتبرز أهمية نتائج هذا الشهر في أنها لا تقتصر على تحديد بدايات الأشهر الهجرية، بل توفر أيضًا بيانات رصدية قيّمة لاختبار معايير رؤية الهلال، ولا سيما بالقرب من حدود إمكانية الرؤية. فمثل هذه الأرصاد، بعد التحقق من صحتها، قد تسهم في تحسين فهم العوامل المؤثرة في رؤية الهلال، وتقييم مدى دقة المعايير الفلكية المستخدمة في التنبؤ بإمكانية رؤيته.~ومن المهم التأكيد على أن هذه النتائج الرصدية اللافتة لا تعني أن معايير رؤية الهلال الحالية غير دقيقة أو أنها بحاجة إلى إعادة النظر، فقد أثبتت هذه المعايير دقتها وموثوقيتها من خلال أعداد كبيرة من الأرصاد التي أُجريت على مدى السنوات الماضية، والتي جاءت نتائجها متوافقة مع التوقعات الفلكية بدرجة عالية.~وتجدر الإشارة إلى أن الأرصاد الاستثنائية الواردة هذا الشهر كانت قريبة جدًا من حدود منحنيات إمكانية الرؤية، ومن المعروف علميًا أن هذه الحدود ليست خطوطًا فاصلة وحادة، بحيث تكون الرؤية ممكنة على أحد جانبيها ومستحيلة تمامًا على الجانب الآخر، بل تمثل حدودًا قابلة للتحرك ضمن نطاقات محدودة في كلا الاتجاهين، تبعًا للظروف الجوية والرصدية وقدرات الراصد والأجهزة المستخدمة، إلا أن هذا الهامش من التفاوت يبقى محدودًا، ولا يمكن أن يمتد لمسافات شاسعة. فعلى سبيل المثال، إذا كان منحنى إمكانية الرؤية ينتهي عند ليبيا، فلا يُتوقع ورود رصد صحيح للهلال من الجزيرة العربية، إذ إن مثل هذا الاختلاف الكبير يتجاوز بكثير هامش التفاوت المقبول في المعايير. أما الاختلافات المعقولة فتظل محصورة في نطاقات جغرافية ضيقة نسبيًا، قد تمتد إلى بضع مئات من الكيلومترات بحسب الظروف.